محمد بن جعفر الكتاني

384

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

توفي - رحمه اللّه - بفاس - كما ذكره في " لقط الفرائد " - سنة تسع وسبعين وسبعمائة . ذكره ابن الخطيب المذكور في " الرحلة " ، وفي " أنس الفقير " ، وصاحب " الجذوة " ، و " النيل " . . . وغيرهم . [ 1402 - قاضي الجماعة سيدي عبد اللّه بن محمد الأوروبي ] ( ت : 782 ) ومنهم : سيدي عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الأوروبي الفاسي . الشيخ الفقيه الجليل ، الصدر المعظم الوجيه ، العالم المفتي ، قاضي الجماعة بفاس . أخذ عن أبي الحسن ابن سليمان القرطبي ، وأبي جعفر أحمد بن الحسن ابن الزيات الغرناطي ، وأبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن يوسف الطنجالي . . . وغيرهم . وكان فقيها فاضلا ، عارفا بعقد الشروط ، قاضيا نزيها ، قريب الغور ، بعيد الشأو ، حسن الظن ، محبا في الصالحين ؛ يذكر كراماتهم وأحوالهم . عارفا بأحوال أهل زمانه - خاصة وعامة - وتواريخهم ، وأنسابهم . كثير الحكايات في مجلسه . أخذ عنه : الشيخ سيدي يحيى السراج الكبير [ 301 ] ، وأبو الوليد إسماعيل ابن الأحمر ، وأورداه في فهرستيهما . . وغيرهما . وله فتاوي في " المعيار " . ولد عام واحد وسبعمائة ، وتوفي ليلة الاثنين سادس عشر ذي القعدة عام اثنين وثمانين وسبعمائة . وذكر ابن الأحمر في فهرسته أن وفاته : بفاس . واللّه أعلم . وقد ترجمه - أيضا - في " النيل " ، و " جذوة الاقتباس " . [ 1403 - الإمام سيدي عبد اللّه بن محمد العبدوسي ] ( ت : 849 ) ومنهم : سيدي عبد اللّه بن محمد بن موسى بن محمد بن معطي العبدوسي ( بفتح العين وضمها ) ، الفاسي ؛ أبو محمد . الشيخ الإمام ، الفقيه الحافظ ، العلامة الصالح ، مفتي فاس وخطيبها ، وعالمها ومحدثها وصالحها . كان - رحمه اللّه - عالما بارعا ، صالحا مشهورا ، ولي الفتوى بفاس والمغرب ، والإمامة والخطابة بجامع القرويين . وكان راسخ الباع في الحفظ ، قطبا في السخاء ، إماما في نصح الأمة ، شيخ الجماعة : الفقهاء والصوفية . أمات كثيرا من البدع الكائنة بالمغرب ، وأقام الحقوق والحدود ، وكان أكثر علمه : فقه الحديث . وشهرة أخلاقه وسخائه أبين من أن تذكر . وهو أقوى من جده في العمل ، وجده أقوى منه في العلم .